مجموعة من المنتديات الثقافية و التعليمية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاشراك بالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bouki



ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 30/07/2009

مُساهمةموضوع: الاشراك بالله   الخميس يوليو 30, 2009 5:24 pm

قال تعالى في محكم التنزيل : " إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا " سورة النساء 48.
إن الإنسان مكَََرم ، فقد كرمه الله سبحانه وتعالى على بقية المخلوقات بالعقل والفكر والمنطق ووسيلة الكلام والمعاملة , ولان الإنسان مكرم ومفضل عند الله عن بقية المخلوقات , فيجب عليه أن يفيق من سباته العميق ومن مكتبه الضيق , وينتقل بما بوسعه إلى عالم آخر , ألا وهو الحرية , فالحرية ليس المقصود منها العمل بكل ما يقع تحت سيطرة الإنسان , لا , فالحرية هنا هي التقيد بما حكمه الخالق عز و جل ضمن حدود الشرع والإسلام , فالعالم الآخر هو ليس مجرد حروف وكتابات وتعبيرات وكلام بين الناس , لا, بل انه فعل وعمل يسعى إليه الإنسان بكل ما يعرفه عن هذا الكون , فلا يذهب إلا للكد والجد والتعب حتى يرضي الله سبحانه و تعالى بما أمر , فما وراء كل جد وتعب سوى نيل بالمطالب .
أما عندما يهمل الإنسان هذا الكون , وينتقل إلى عالم من الدرجات السالبة , أو حتى بتعبير آخر العالم الساقط الذي يأمر بما نهى خالق البشرية , وينتقل إلى السهرات الفاضحة , والأعمال المنكسة , والى عبادات غير عبادة الرب الواحد القهار , ويذهبون إلى الشرك والشرك والشرك بالله , فهؤلاء هم الذين يكبون على وجوههم ويفضحون على أسرارهم, ويغو صون في البحار العميقة , التي تفضحهم وتفضح أعمالهم ؛ لان الشرك بالله من أعظم واكبر الكبائر , لقول رسول الأمة محمد صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا : الإشراك بالله وعقوق الوالدين , وشهادة الزور أو قول الزور " رواه مسلم .
فلماذا جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الإشراك بالله أول حديثه ولم يجعل عقوق الوالدين , أو شهادة الزور سابقهما ؟؟؟!!!.
الجواب : لا بد من أن الإنسان عندما يذهب ويعبد صنما أو شمسا أو بقرة أو نارا أو ما غير ذلك من العبادات الرذيلة فانه يكون بذلك قد أشرك بالله الواحد القهار , فعندما يكون هذا الإنسان قد عبد واحدا من هؤلاء العبادات التي لا تسمع ولا تبصر , ولا تضر ولا تنفع وحتى أنها لا تفيد بشئ , فانه يكون قد وضع لله شريكا من خلقه , فهذا العمل لا يتقبله العقل المميز والراجح , وعندما قال الرسول الكريم في حديث له اجتنبوا السبع الموبقات فقد ذكر الرسول محمد صلوات الله وسلامه عليه في هذا الحديث , وفي المقدمة الإشراك بالله , لماذا ؟!. إن الكريم الأمي كان قد جعل
الإشراك بالله أولا لما فيه من ظلم للنفس وإثم عظيم ومخاطر جمة وكثيرة , لقوله عز وجل : "وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ " سورة لقمان 13.
فهذا الإشراك بالخالق يعد من اكبر الكبائر التي دل عليها الإسلام في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية الشريفة , ولا سيما في العقل المفكر . والشرك بالله يعني جعل الإنسان الها آخر مع الله , فكأنما اتهم الذات الإلهية بالعجز والضعف , وعدم السيطرة على الكون و تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا , فبهذا يكون قد افترى في حق القدرة الإلهية , ثم إن الشرك بالله يجر الإنسان إلى مفاسد كثيرة ومخاطر عديدة , ومنها الحروب والدمار والاقتتال , وفي ذلك الوقت قديما كان العرب كغيرهم من الشعوب الكافرة التي أشركت بالله عز وجل , فقد كانوا يعبدون الأصنام , و كان في كل بيت من بيوت مكة صنم يعبدونه ويدعونه , ومن العرب من كان يعبد الشمس والقمر , وفي ظل ذلك الوقت نفسه الذي كان قد انتشر فيه الظلم والطغيان , والجناء على الأنفس , جاء الإسلام يدعوا الناس إلى وحدانية الله سبحانه وتعالى وتنزيهه عن المخلوقات , وبدوره فقد نفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه الأبوة والنبوة والأصدقاء , بقوله جل شانه : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ*لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ"سورة الاخلاص .
وبهذا تكون هذه السورة دليلا واضحا على وحدانية الله وفرديته عن خلقه , وأكد ولا سيما نفى عن نفسه الشريك .
ومن هنا جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى رد على الذين اتخذوا ما خلق الله عز وجل آلهة , ونهى عن هذه العبادات التي لا تضر ولا تنفع , بقوله الصادق : "وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ"سورة فصلت 37.
وهناك من الأشكال البشعة والظالمة لله وللنفس الإنسانية والتي ظهرت بين الناس في المجتمعات والقبائل هي عبادة الرؤساء والزعماء والقادة , وأبشعها عبادة بعض الناس هواه , فمن اجل أهوائهم كانوا يضحون بكل الغالي والنفيس وبكل الصعب والشاق , وبذلك كانوا يتعدوا حدود الله في ذلك .
فهذه الحدود كان بعض الناس يتعدوها وهم يعرفون أنها محرمة وورائها من الدمار والضرر للنفس والمجتمع الكثير بل الكثير .
قال تعالى :"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ"سورة الجائية 23.
فالإشراك بالله ظلم للنفس وإثم كبير للإنسان يعرضه إلى غضب الله ولعنته وعذابه في الدنيا والآخرة , لذلك رفضه الإسلام اشد الرفض .
ولا سيما من أشكال الشرك بالله أيضا : الكفربه والجحود بنعمه وفضائله , وهما اشد الكبائر , وفيهم اشد العذاب , "فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ"سورة آل عمران56 .
فهؤلاء الذين كفروا وأشركوا بالله همهم الوحيد هو الاستمتاع في الدنيا , وإتباع أهوائهم وشهواتهم , وهمهم الوحيد هو " الأمر بالمنكر , والنهي عن المعروف " , وهذا الصنف من الناس يا له من ملاقاة ربه يوم الحساب من العذاب الشديد .
قال تعالى : " وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ"سورة الاحقاف 20 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاشراك بالله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية متعددة الأطوار بالحمراية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: